أحمد بن الحسين النائب الأنصاري
67
نفحات النسرين والريحان فيمن كان بطرابلس من الأعيان
رضيت بالله ربا وبالإسلام دينا وبمحمد صلّى اللّه عليه وسلّم نبيا فأنا الزعيم لآخذن بيده فأدخله الجنة كذا ذكره البخاري « 1 » بالكنية ، وهذا الحديث هو الذي روى عنه لا يعرف له غيره . وذكره أبو جعفر أحمد بن رشد « 2 » في كتاب مسند الصحابة له ، فقال : المنيذر اليماني إما من مذجح أو غيرها وذكر الحديث انتهى ، وقبره بطرابلس لدى أهلها مشهور يتبركون به ولا يختلفون فيه ، وقد وجد منقوشا على قبر عتيق بمقبرة هذا الصحابي الجليل هذين البيتين أحببت ذكرهما وهما : هي في جوارك يا منيذر فاحمها * ومن المروءة أن يعز الجار « 3 » حاشا لفضلك يا رفيق محمد * من أن تمسّ مجاوريك النار 2 - أبو سليمان محمد بن معاوية الحضرمي الطرابلسي « 4 » من أصحاب مالك ، وله عنه سماع ( ثلاثة أجزاء ) قال في رياض النفوس : قال أبو العرب التميمي . سمع من أبى معمر ومالك بن أنس بموطأه وغيرهما ، مشهور ثقة وسمع منه بكر بن حماد وفرات بن محمد . قال أبو العرب : قال محمد بن معاوية : كان بقي علىّ شئ من الموطأ في كتاب الصلاة فأتيت إلى مالك ، وقد زال الناس فقال لي : من يقرأ لك ؟ قلت حبيب ، وكنت قاطعته بخمسة دراهم ، ويقرأ الكتاب خمسا وعشرين ورقة فقرأها لي حبيب في مجلس واحد ، قال لي : يا حبيب لم تغننى دراهمك يا مغربى ، وقال في معجم البلدان :
--> ( 1 ) وهو صاحب الصحيح الموثوق . ( 2 ) له ذكر في ترتيب المدارك للقاضي عياض . ( 3 ) ورد البيتين في المنهل العذب 55 . ( 4 ) انظر : ترتيب المدارك للقاضي عياض 1 / 490 - 491 ، رياض النفوس للمالكي الجزء الأول تحقيق الدكتور حسين مؤنس .